ابن عربي

477

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الموطن السادس : ذبح الموت ) ( 662 ) ( الموطن ) السادس : ذبح الموت . - الموت وإن كان نسبة ، وإن الله يظهره يوم القيامة ، في صورة « كبش أملح » . وينادى : « يا أهل الجنة » ! فيشرئبون . وينادى : « يا أهل النار » ! فيشرئبون . وليس في النار ، في ذلك الوقت ، إلا أهلها « الذين هم أهلها » . فيقال للفريقين : « أتعرفون هذا » ؟ - وهو بين الجنة والنار - فيقولون : « هو الموت » . ويأتي يحيى - ع - وبيده الشفرة . فيضجعه ، ويذبحه . وينادى مناد : « يا أهل الجنة ! خلود فلا موت . ويا أهل النار ! خلود فلا موت » . وذلك هو « يوم الحسرة » . ( 663 ) - فاما أهل الجنة ، إذا رأوا « الموت » سروا برؤيته سرورا عظيما . ويقولون له : « بارك الله لنا فيك ! لقد خلصتنا من نكد الدنيا ، وكنت خير وارد علينا ، وخير تحفة أهداها الحق إلينا » . - فان النبي - ص - يقول : « الموت تحفة المؤمن » . -